أبو البقاء العكبري
94
اعراب القراءات الشواذ
27 - قوله تعالى : « سِراجاً » . يقرأ - بفتح السين ، وضم الراء على « فعل » وهو مثل « يقظ ، وفطن » . والتقدير : جعل الشمس سرجا - على المبالغة « 1 » . 28 - قوله تعالى : « وَقَمَراً » : يقرأ - بإسكان الميم ، وضم القاف ، وبفتحها ، مع سكون الميم . والأشبه أنها لغات ، ويجوز في ضم القاف أن يكون جمع قمراء ، مثل « حمراء ، وحمر » . وكان قياس هذا أن يقول : « منيرة » ولكنه حذف التاء ، ووصفه بالمذكر ؛ لأنه أراد الجن ، أو أنه أراد وصف الشئ المذكور ، كما قال الشاعر « 2 » : لزغب كأفراخ القطا راث خلفها * على عاجزات النّهض ، حمر حواصله ولم يقل « حواصلها » لأنه أراد حواصل المذكور . وعليه حمل قوله تعالى : نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ « 3 » - في أحد الوجوه - . 29 - قوله تعالى : « أَنْ يَذَّكَّرَ » . يقرأ بالتخفيف ، وهو ظاهر . « 4 »
--> منكر في القراءة ، . . . وإن كان سمع فقليل خبيث . . . » 2 / 124 المحتسب . وانظر 2 / 988 التبيان ، وانظر البحر المحيط 6 / 507 . ( 1 ) قال جار اللّه : « وقرئ « سرجا » وهي الشمس ، والكواكب الكبار معها . . » 3 / 390 الكشاف . ( 2 ) الشاعر : هو الحطيئة ، والبيت من الطويل ، ومن شواهد المقرب لابن عصفور ص 54 / وسجل ابن فارس البيت في معجمه « مقياس اللغة » حيث قال : قال في الخلف . لزغب كأولاد القطا رث خلفها * على عاجزات النّهض ، حمر حواصله وقال : يقال أخلف : إذا استقى ، وانظر في اللسان ، مادة ( خلف ) . ( 3 ) من الآية 66 من سورة النحل . ( 4 ) في البحر المحيط : « وقرأ النخعي ، وابن وثاب . . . « تذكر » مضارع « ذكر » خفيفا » . 6 / 512 .